خبر صحفي
انطلاق فعاليات ندوة “مراجعة وتحديث قانون العقوبات” في مصر

انطلقت في التاسعة صباح اليوم فعاليات الندوة الوطنية حول “مراجعة وتحديث قانون العقوبات” في مصر، بفندق رمسيس هيلتون بالقاهرة، والتي ينظمها كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، وبالشراكة مع منظمة “هاندز أوف كاين” الإيطالية، وتمتد أعمالها إلى غداً الأحد ١٥ ديسمبر/ كانون أول الجاري، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وأساتذة القانون ومراكز البحوث والإعلاميين، وممثلون عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، بما في ذلك وزارات الداخلية وشئون مجلس النواب والتضامن الاجتماعي، والإدارة العامة لحقوق الانسان بالنيابة العامة، ولجنة حقوق الانسان بمجلس النواب، والهيئة العامة المصرية للاستعلامات، وممثلي بعثات الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية.

افتتح فعاليات الندوة كل من الأستاذ “علاء شلبي” رئيس المنظمة، والأستاذ “محسن عوض” عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والسيدة “اليزابيتا زامبروتي” ممثلة منظمة هاندز أوف كاين الإيطالية، والنائب “علي عبد الونيس” وكيل لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب، والدكتور “سامح صديق” عضو مجلس نقابة المحامين.
ونوه رئيس المنظمة في الافتتاح بموافقة السيد وزير الداخلية والسيد النائب العام على طلب المنظمة لزيارة السجون، مشيرًا الي أن وفداً مشتركاً سيزور خلال الأسبوع الجاري أحد السجون، ويضم الوفد شركاء المنظمة من منظمة هاندز أوف كاين.

خلفية:

صدر قانون العقوبات المصري الحالي في العام ١٩٣٧، وشكل نموذجاً يحتذى به في القوانين الجنائية والجزائية لعدد من الدول التي تتأثر بالمدرسة التشريعية والقضائية المصرية.
وطوال العقود الثمانية الماضية، لقي القانون العديد من التعديلات، لكنه لم يخضع لمراجعة شاملة بهدف تطويره وتحديثه، بينما لقيت قوانين العقوبات في الدول الأخرى مراجعات وتحديثات تلبية لاحتياجات التحديث.
وفضلاً عن الإبداعات العالمية المهمة التي يمكن ان تثري منظومة العقوبات المصرية، فإن التزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه في العام ١٩٨٢، ودستور ٢٠١٤ الملهم في صعيد تعزيز حماية حقوق الإنسان والعدالة الجنائية يتطلبان إعادة النظر في القانون بصورة شاملة بهدف تحديثه.
وخلال الشهر الماضي امتثلت مصر بصورة ايجابية لالتزاماتها بموجب آلية المراجعة الشاملة لحقوق الإنسان، وكان قسم كبير من التوصيات يتعلق بسُبل تعزيز العدالة الجنائية، كما يتوقع أن تناقش مصر العام المقبل تقريريها الدوريين أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب.
وخلال الفترة ٢٠١٧ – ٢٠١٩، طور كل من المنظمة العربية لحقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر جهودهما لتعزيز العدالة الجنائية بالشراكة مع منظمة “هاندز أوف كاين” الإيطالية، ولقيت جهودهما استجابة غير مسبوقة من طرف العديد من الجهات الرسمية المعنية، بما في ذلك السلطات التنفيذية والتشريعية والفضائية والتي أقبلت على النقاش المفتوح مع مؤسسات المجتمع المدني والمحامين وأساتذة القانون الجنائي حول تعزيز منظومة التشريعات العقابية، وأمكن الوصول إلى توافقات مهمة حول العديد. من القضايا، بما في ذلك تطبيقات عقوبة الإعدام وتقوية حظر التعذيب وتبني العقوبات البديلة في الجرائم البسيطة.